الذهبي
25
سير أعلام النبلاء
وابن أبي زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث . قال علي : فلما أخرج حفص كتبه ، كان كما قال يحيى ، إذا فيها أخبار وألفاظ ( 1 ) . عباس ، عن يحيى ، قال : حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد ، وأثبت من ابن إدريس . وقال النسائي وغيره : ثقة . وقال ابن معين : جميع ما حدث به حفص ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه ، ولم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف حديث أو أربعة آلاف من حفظه . وقال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث ، وكان عيسى بن شاذان يقدم حفصا ، وبعض الحفاظ قدم أبا معاوية . وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط . وقال ابن عمار : كان حفص لا يرد على أحد حرفا ، يقول : لو كان قلبك فيه ، لفهمته . وكان عسرا في الحديث جدا ، لقد استفهمه إنسان حرفا في الحديث ، فقال : والله لا سمعتها مني ، وأنا أعرفك ( 2 ) . وقلت له : ما لكم ! حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ، ليس فيه : حدثنا ولا سمعت ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش قال : سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : " ليأتين أقوام يقرؤون القرآن ، يقيمونه إقامة القدح ، لا يدعون منه ألفا ولا واوا ، ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم "
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 197 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 199 .